السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

239

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

كندة إلى خراسان ، وورود خيل من قبل المغرب حتّى تربط بفناء الحيرة ، وإقبال رايات سود من قبل المشرق نحوها ، وبثق في الفرات حتّى يدخل الماء أزقة الكوفة ، وخروج ستين كذّابا كلّهم يدعي النبوة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد ، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة حتّى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد ، وموت ذريع فيه ، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وغير أوانه حتّى يأتي على الزرع والغلات ، وقلّة ريع لما يزرعه الناس واختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتّى يسمعه أهلّ الأرض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدّنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون ، ثمّ يختم ذلك بأربعة وعشرين مطرة تتصل فتحيى به الأرض بعد موتها وتصرف بركاتها ، ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتدي الحقّ من شيعة المهدي عليه السّلام فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشروطة واللّه اعلم بما يكون ، وإنما ذكرناه على حسب ما ثبت في الأصول وتضمنها الآثار المنقولة وباللّه نستعين « 1 » .

--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ص 357 ، ط . قم مكتبة بصيرتي .